عبد الحفيظ منصور

127

فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس

أسباب أمراضه ، وطرق الاستدلالات عليها ، أي على أمراضه ، وطرق معالجتها بالقول الكلّي أيضا ، مثل أن يتكلّم في معالجة سوء المزاج البارد للكلية مثلا ، أو معالجة مطلق تعرّف اتّصالها . فإذا فرغت من هذه الأمور الكلّية ، أقبلت على الأمراض الجزئية مثل نزال الكلية مثلا ، وحصاتها وورمها وخربها ، إلى غير ذلك ، ودلّلت أوّلا في أكثرها أيضا على الحكم الكلّي في حدّه ، أي في حدّ المرض الجزئي وأسبابه ودلائله . ثمّ تخلصت إلى الأحكام الجزئية وهي الإضافيّة على ما عرفت . ثمّ أعطيت القانون الكلّي للمعالجة ، أي لمعالجة الأمراض الجزئية . ثمّ نزلت إلى المعالجات الجزئية بدواء بسيط أو مركّب ، وما كان سلف ذكره من الأدوية المفردة ، ومنفعتها للأمراض في كتاب الأدوية المفردة ، في الجداول والأصناع التي أرى استعمالها فيه ، كما نقف أيّها المتعلّم عليه إذا وصلت إليه ، لم أكرّر إلّا قليلا منه ، وما كان من الأدوية المركّبة أيّهما الأحرى أن يكون في الأفراد من الذي أرى أن أعمله ، أخّرت ذكر منافعه ، أي منافع ما كان من الأدوية المركّبة ، ومضاره ، وكيفيّة خلطه ، أي وذكر كيفيّة خلطه . ورأيت أن أفرغ من ذكر هذا الكتاب - يعني الكتاب الثالث - إلى كتاب أيضا في الأمور الجزئية ، مختصّ بذكر الأمراض التي إذا وقعت لم تختصّ بعضو بعينه ، وفي بعض النسخ التي لا تختصّ بعضو عضو ، وذلك كالحمّى والجرب والجدريّ والحصبة وأمثالها ، ونورد هناك ، أي في ذلك الكتاب وهو الرابع ، الكلام في الرتبة ، وأن أسلك في هذا الكتاب أيضا ، وهو الرابع مسلكي في الكتاب الجزئي الذي قبله ، وهو الثالث ، وذلك بأن نذكر كلّيات الأمراض أوّلا ، ثمّ جزئياتها على الترتيب المذكور في الثالث ، إلّا تشريح العضو ومنفعته ، لأنّ هذه الأمراض لا تختصّ بعضو ، فإذا تهيّأ بتوفيق اللّه الفراغ من هذا الكتاب أي القانون لا يسع من يدّعي هذه الصناعة . . .